لماذا توقف البشر عن الذهاب للقمر؟

كانت رحلة رائد الفضاء جين سيرنان إلى القمر في 1972 كقائد لبعثة أبولو 17 بمثابة آخر بعثات ناسا إلى القمر إطلاقا.

وكان نيل أرمسترونغ من قبله بعامين أولّ بشري يخطو على سطح القمر، لتنتشر التوقعات من بعدها أن بناء أول مستعمرة بشرية على القمر ليس ببعيد. كما صورت قصص الأطفال في سبعينيات القرن الماضي صورا لقواعد قمرية سوف نراها في المستقبل، لكن المستقبل لم يكن كذلك. فلماذا إذن تخلت وكالات الفضاء عن إرسال البعثات للقمر؟

لماذا توقف البشر عن الذهاب للقمر؟

اجتماع تكلفة وخطورة إرسال البشر للفضاء مع التقدم التقني الهائل الذي سمح باكتشاف أبعاد من الفضاء لا يمكن اكتشافها من قبل بعثة بشرية جعل العودة للقمر أولوية منخفضة لدى ناسا.

لذا توجهت وكالات الفضاء لتبني صناعات أخف وأصغر لتمكين السفر البعيد عبر الفضاء، والحصول على معلومات وصور من مناطق بعيدة في الكون، لا تستطيع البعثات البشرية بلوغها.

وحقيقة، فإن تركيز الأولوية على اكتشاف الكون بدلا من إرسال بعثات بشرية للقمر أدى مؤخرا إلى افتقار ناسا للتكنولوجيا المتطلبة لإرسال بعثات للقمر. ففي 2009، قال العالم جيف هانلي لمجلة Space:

“إن كمية الطاقة الصاروخية المتطلبة لإطلاق هذا النوع من الحمولات خارج الأرض لم يعد متواجدا. لقد كانت موجودة في حقبة أبولو مع ساتورن 5، لكن منذئذ لم تعد بحوزتنا.”

هل هناك بعثات مستقبلية للقمر؟

ربما انحرف تركيز ناسا عن البعثات القمرية، لكن الوكالات الأوروبية واليابانية والروسية والصينية أعلنت عن رحلات قمرية في المستقبل.

وكالة الفضاء الأوروبية أعلنت عن مشروع “الوجهة: القمر” (Destination: Moon) والذي يهدف لوضع رواد فضاء على القمر من أجل بناء قاعدة قمرية.

وقال متحدث عن ناسا لشبكة CNN أنّ ناسا قد تمد يد العون لهذه المشاريع التي تهدف إلى بناء نقطة انطلاق لهبوط البشر على المريخ، إذ قال: “تشمل خارطة الاستكشاف الخاصة بنا إمكانية مساعدة الشركاء في هذا النوع من الاستكشاف، لكن استثمارتنا في رحلات الفضاء البشرية تركز على تمكين المسار إلى المريخ.”، حيث تؤمن ناسا بقدرة هبوط البشر على الكوكب الأحمر بحلول 2030، لكن أكبر العقبات سوف يكون المال وليس التكنولوجيا.

تعليقات
تحميل...