أسباب للتوقف عن استخدام جوجل كروم

ربما تعد جوجل شركة “الإنترنت”، مع العشرات من المنتجات والخدمات التي تدور حول التكنولوجيا والتي أبقتنا على اتصال لعقود. بالنسبة لمعظم الناس، فإن المدخل إلى هذا الإنترنت هو في الواقع منتج آخر من منتجات جوجل، حيث يحتل متصفح كروم نصيب الأسد في سوق المتصفحات. يمكن القول أن جوجل كروم هو أكثر البرامج استخدامًا في العالم، بالنظر إلى وجوده على كل جهاز كمبيوتر يمكن تخيله تقريبًا. ومع ذلك، لا يعني هذا على الفور أنه المتصفح الأفضل للويب، وهناك أيضًا أسباب جدية وراء حاجة الأغلبية لتجنب استخدام كروم. 

فلنبدأ إذا بعد الأسباب

الأداء والاستقرار

فقط لأنه الأكثر استخدامًا لا يعني أنه الأفضل. هناك العديد من العوامل التي ساهمت في نجاح كروم في السوق. وعلى الرغم من أنه يجب منح الفضل لبعض الميزات التي ساعدت في إقناع المستخدمين بالاعتماد عليه، إلا أنه أبعد ما يكون عن كونه الأكثر إثارة للإعجاب عندما يتعلق الأمر بالأداء والاستقرار. في الواقع، قد يعترف بعض مستخدمي كروم أنهم مجبرون على استخدام المتصفح لعدم قدرتهم على الاستغناء عن بعض مزاياه، على الرغم من تعرضهم للعديد من المتاعب بشأن أداء المتصفح. وحاجتهم للتوقف عن استخدام جوجل كروم.

الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعية مليئة بالنكات و”الميمز” التي تدور حول جوع كروم ونهمه لالتهام ذاكرة الوصول العشوائي RAM، وطاقة البطارية. وذلك في الوقت الذي أصبح فيه الناس أكثر اعتمادًا على أجهزة الكمبيوتر المحمولة ذات الموارد المحدودة نسبيًا، وذلك للعمل أو الدراسة أو الترفيه، ربما يكون متصفح ويب شره مثل جوجل كروم هو آخر شيء يحتاجون إليه. في الواقع، آخر شيء يحتاجون إليه هو تعطل متصفح كروم بسبب نفاد الذاكرة، أو الأسوأ من ذلك، وجود بعض الأخطاء في أحد الإضافات.

لكي نكون منصفين، تعمل جوجل على تحسين أداء كروم وتخفيف آثاره، وذلك في المقام الأول عن طريق تقييد مقدار عمل الـ Javascript في الخلفية. والذي قد يؤدي في الوقت نفسه إلى تجارب مستخدم دون المستوى الأمثل، وهو ما تحاول جوجل أيضًا تجنبه. لا يزال هذا يعني أن متصفح كروم هو وحش افتراضي ضخم، يجب ترويضه.

المتصفحات والبطارية
المتصفحات والبطارية

أمان الإضافات

الإضافات أو الـextensions، تتميز متصفحات الويب هذه الأيام بعدد الوظائف الإضافية التي يمكن دمجها مع متصفحك، والتي طوّرت من جهات طرف ثالث، والتي تُعرف أحيانًا باسم الامتدادات. الإضافات تتيح لك أحيانًا القدرة على تعديل ما يراه المستخدمون على صفحة الويب، أو حتى الاستفادة من الملفات الموجودة على جهاز كمبيوتر المستخدم.

لسوء الحظ، أصبحت الإضافات أيضًا مصدرًا للمشكلات، مما يعرض لفقدان استقرار المتصفح، بالإضافة إلى أمان المستخدمين. ما يعقد الأمور هو كيفية تشغيل جوجل لمتجر كروم ويب ستور، والذي يعد أكثر انفتاحًا من متجر جوجل بلاي الخاص بنظام الأندرويد. مع نظام أكثر انفتاحًا، بالكاد كان هناك أي رقابة على الجودة، وتمكنت الكثير من الامتدادات المحملة بالبرامج الضارة من التسلل عبر الثغرات، وغالبًا ما تتنكر على أنها امتدادات قادمة من مطورين ذوي سمعة طيبة.

تحاول جوجل سد هذا الثقب الكبير، لكن استراتيجيتها كانت سلاحًا ذا حدين. فقد قامت بتقييد مدى ما يمكن للإضافات الوصول إليه من صلاحيات، من أجل التخفيف من الآثار الجانبية السلبية للإضافات الضارة، ولكن ذلك منع بعض الإضافات من الوصول للصلاحيات التي تحتاجها للقيام بوظائفها الأساسية. لسوء الحظ، لم يتم الانتهاء من المشكلة بعد، ولا تزال هناك بعض الإضافات التي تحتوي على مشاكل والتي تتجاوز تدقيق جوجل. لم تقتنع بعد بحاجتك للتوقف عن استخدام جوجل كروم؟

التطور البطيء للمميزات

على الرغم من اعتباره متصفحًا ثقيلًا، إلا أن كروم بطيء بشكل مثير للسخرية في إضافة ميزات جديدة، على الأقل مقارنة بمتصفح مثل مايكروسوفت إيدج Microsoft Edge أو حتى أوبيرا Opera. نعم، يتم إصدار تحديث لكروم كل شهر تقريبًا، ولكن معظم التغييرات صغيرة، وتركز على الإصلاحات بدلاً من الميزات الجديدة الكبيرة.

هذا يعني أن متصفح كروم لا يواكب دائمًا أحدث الموجات أو رغبات المستخدمين. ولكن قد يكون ذلك جيدًا لبعض الأشخاص. نظرًا لسوء استخدام المتصفح لموارد الأجهزة، فقد يفضل المستخدمون بالتأكيد أن تركز جوجل على التصليح بدلاً من التطوير. يمكن إضافة وظائف أكثر بواسطة الإضافات، ولكن الطريقة التي سحبت بها جوجل البساط من تحت تلك الإضافات، ربما تسببت في ابتعاد بعض المطورين الساخطين عن المتصفح تمامًا.

تأمين جوجل لخدمتها

يعد كروم أحد أكثر بوابات الإنترنت انتشارًا، حيث يمكن العثور على معظم منتجات وخدمات جوجل التي تدر الأموال للشركة. بمعنى آخر، كروم أصبح إلى حدٍ كبير بوابة الدخول إلى خدمات جوجل، وأصبح من الواضح بشكل متزايد أن جوجل تقوم باحتكار كل الخدمات لها.

هذا قد يبدو منطقيًا من المنظور التجاري، إلا أن هذا يؤثر سلبا على تجربة المستخدم، باعتبارها ممارسات لأعمال احتكارية مضادة للمنافسة. هذا يجعل من الصعب التبديل وتجربة الخدمات بعيدًا عن منتجات جوجل الأخرى بمجرد أن تتعمق فيها بالفعل، وذلك بفضل كروم.

خدمات جوجل
خدمات جوجل

التتبع والخصوصية

لم تكن العلاقة بين جوجل والخصوصية علاقة إيجابية قط، كنا قد كتبنا من قبل مقالا عن تعقب جوجل لك، وكيف توقف ذلك. والشركة تعمل جاهدة لتغيير تلك الصورة. جوجل تعلن بشكل مكثف عن جهودها لتخليص العالم من ملفات تعريف الارتباط الضارة من برامج الطرف الثالث، وهو جهد جدير بالثناء في حد ذاته. ولكن هذا ليس كافيا.

قد يُنظر إلى شركة جوجل إلى حد كبير على أنها شركة بحث أو نشاط تجاري عبر الإنترنت، ولكن معظم أرباح جوجل تأتي حقًا من نشاطها الإعلاني. الإعلان عبر الإنترنت دائمًا ما يتطلب شكلاً من أشكال التتبع، وكان هدف جوجل هو جعل الجماهير أكثر ترحيبًا بهذه الإعلانات والأنشطة من خلال الترويج لطرق تتبع “إعلانات جيدة” و “تحترم الخصوصية”. ومع ذلك، لا يشتري الجميع تلك الوعود، ولا تزال جوجل غامضة عندما يتعلق الأمر بالتتبع.

كروم كوكيز
كروم كوكيز

الآن وبعد أن عرفت خمس أسباب للتوقف عن استخدام جوجل كروم، والتوجه لمتصفحٍ غيره. في المقال التالي سنتحدث عن أفضل البدائل لجوجل كروم. فتابعنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى