التعريب .. فكّر عالمياً واعمل محلياً

التوطين هو كلمة حقيقية، في عالمنا العربي غالباً ما يُستخدم مصطلح التعريب عوضاً عنه.

يستخدم التعريب أو التوطين على نطاقٍ واسع ولكن ليس من السهل فهم معناه بشكلٍ جيد. فهو أكثر من مجرد ترجمة. قد يكون من السهل جداً الدمج بين الترجمة والتوطين، وهما في المستوى الاصطلاحي في الواقع قريبان جداً من بعضها البعض. ولكن نظرة فاحصة تكشف عن بعض الاختلافات الواضحة. وللإشارة إلى الفروق الرئيسية سنقوم بتعريف الترجمة على أنها وظيفة استبدال الكلمات في النص من لغة إلى أخرى. والتطوين في الأساس هو ترجمة متطورة مع فكرة إعادة كتابة المحتوى إلى لغة أخرى. وإذا كانت مهمة المترجم هي التوطين فينبغي أن يمتلك مهارات لغوية ممتازة ومعرفة بالبيئة الثقافية. ومع ذلك، التوطين لا يعني إعادة كتابة النص بأكمله. فهناك دائماً أجزاء من النص يمكن أن تترجم كما هي دون أي اعتباراتٍ رئيسية في معظم مشاريع التوطين.

إن ترجمة المواقع هي عملية تغيير نسخة اللغة الأصلية (المصدر) من محتوى الويب مثل النص والوسائط المتعددة والكتب أو التطبيقات إلى لغة مختلفة (الهدف) من خلال استبدال الكلمات ببساطة من لغة إلى أخرى في نفس السياق.

أما توطين المواقع وتعريبها فهي عملية أكثر تخصصاً من حيث تكييف محتوى الموقع والتطبيقات من أجل الاستهلاك المحلي أو الإقليمي. لذا تلجأ العديد من الشركات العالمية للاستعانة بشركات ترجمة متخصصة لترجمة مواقعها الإلكترونية وتعريبها باحترافية وجودة عاليتين التوطين يتجاوز الترجمة نحو تعديل لغة المصدر وعناصر الموقع الأخرى ليلائم تفضيلات العميل الثقافية في اللغة الهدف الخاصة به.

ويمكن أيضاً ربط التوطين بالعولمة بمعنى أن العولمة الناجحة يمكن أن تقوم على التوطين الذكي. بمعنى آخر، قد يكون هناك شركة تريد جعل أعمالها عالمية خارج بلدها الأصلي. ولتحقيق هذا الهدف تقرر بدء تصدير منتجاتها إلى بعض البلاد. إذا كان لدى المنتج حزمة أو وصف للمنتج أو على الأقل اسم علامة تجارية، يجب أن يتم ترجمة هذا النوع من المواد الإعلامية بشكلٍ صحيح حتى يتسنى لجميع العملاء المحتملين فهم سبب شرائهم لهذا المنتج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *