انتشرت الألعاب على الهواتف الذكية الآن بشكل مبهر، وبالإضافة إلى ما تقوم به من دور ترفيهي فهي أيضا تلعب دورا هاما في معالجة الاكتئاب، وهذا ما يبدو مثيرا للدهشة.

توصل الباحثون لدليل يشير إلى أن الألعاب الموجودة على الهواتف الذكية لها قدرة عالية على تحسين وظائف الدماغ، وقد أوضح علماء من جامعة واشنطن أن عملية لعب الألعاب المماثلة تقوم بدون قصد بمعالجة المشاكل المعرفية المتعلقة بالاضطراب، عوضا عن التعامل مع الأعراض فقط.

وقد أشار العلماء إلى تقنية علاجية تعتمد اعتمادا كليا على أجهزة التابلت تدعى “Project EVO”، والتي تم تصميمها بشكل مخصص لتحسين أداء الجهاز العصبي، وقد طلب من مجموعة بحث تعاني جميعها من اكتئاب كبار السن لعب هذه اللعبة 5 مرات أسبوعيا لمدة قدرها 20 دقيقة، وجاءت بعد ذلك النتيجة لتؤكد تحسن المزاج والقدرة على الانتباه، وتم نشر النتائج في صحيفة “Depression and Anxiety”.

وقد ذكرت مديرة البحث “باتريشيا آرين”: “لقد توصلنا إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب المعتدل يتحسنون عند استعمال التطبيقات المماثلة لتلك، حيث أن هذه الألعاب تعالج عوامل الاكتئاب”، وقد قال “جواكين آنجويرا” الأستاذ بجامعة كاليفورنيا ورئيس الدراسة مع آرين: “على الرغم من أن EVO لم يتم تصميمه بغرض علاج أعراض الاكتئاب، ولكن نحن وضعنا افتراضات أنه قد يكون مفيد في علاج هذه الأعراض من خلال تحسين المشاكل الإدراكية بالمعالجة المستهدفة، والنتائج حتى الآن مبهرة”.

وقد قيل أن Project EVO يتم تجربته لاستعماله في معالجة الاضطرابات المعرفية، مثل إصابات الدماغ الرياضية، وأمراض الزهايمر، وفرط الحركة، ونقص الانتباه عند الأطفال “ADHD”، وتحاول الشركة المنتجة له حاليا الحصول على رخصة من إدارة الأدوية، وذلك بهدف استعماله في علاج نقص الانتباه عند الأطفال، وفرط الحركة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *