هاتف يدعى 4 Fairphone يمكن ترقيته وإصلاحه.. فلنتعرف عليه

أصبحت الهواتف الذكية في السنوات الأخيرة أقوى من حيث العتاد والأداء، وأكثر تعقيدًا ورفاهية. وفي نفس الوقت أيضًا أكثر متانة. وأصبح من المخزي حقًا أن لا يتمتع هاتف ذكي رائد بتصنيف IP68 لمقاومة الغبار والماء، على الرغم من مقاومة شركات مثل ون بلس لهذا، وإصرارها على أنها شهادة باهظة الثمن وغير ضرورية. قامت بإدراجها بداية من سلسلة ون بلس 8. ولكن مع Fairphone 4 يبدو الأمر مختلفا.

غالبًا ما يتم تحقيق هذه الشهادة التي تنم عن المتانة والموثوقية عن طريق إغلاق الهاتف، مما يجعل إجراء أي إصلاح في الهاتف أكثر صعوبة من اللازم. ومع ذلك، فإن Fairphone 4 يتحدى كل تلك العادات.

يفخر هاتف Fairphone 4 بأنه أول هاتف ذكي قابل للترقيه وللإصلاح ويعمل بتقنية 5G في العالم. ربما يكون هذا هو الهاتف الوحيد من نوعه في السوق على أي حال، لذلك لا توجد منافسة. قد يتساءل البعض حتى عما إذا كان هناك سوق لمثل هذه الهواتف، لدينا ثلاثة أجيال ناجحة من Fairphones تتحدث بصوت أعلى من الكلمات التسويقية.

يمكن إصلاح Fairphone لأنه يجعل من فتح الهاتف واستبدال الأجزاء عملية سهلة جدًا. تشبه تركيب مكعبات الأطفال. حتى أن الشركة الناشئة تبيع تلك الأجزاء البديلة للموديلات التي تعود إلى ما قبل Fairphone 2 من عام 2015. تطلب من هذا الهاتف لكي يصبح الوحيد من نوعه الذي من الممكن تطويره وإصلاحه من قبل أي مستخدم، أن تكون كل أجزائه مجمعة ومشدودة بواسطة مسامير، وذلك بدلاً من لحامها ولصقها. حتى أنه يمكن نزع الغطاء الخلفي للجهاز واستبدال البطارية بسهولة بدون أي أدوات. تماما كالأيام الخوالي. هذا هو الحال بالضبط مع Fairphone 4، حتى أنه يأتي مع الهاتف مفك براغي في العلبة.

وإذا تحدثنا عن المتانة بالطبع علينا ذكر JerryRigEverything، والذي يضع الهواتف تحت اختبارات متانة ومقاومة من نوع خاص، وعن قلقه بخصوص تعرض هذا الهاتف للانحناء بسهولة بسبب تكونة من الكثير من الإجزاء الشبيهة بمكعبات التركيب الخاصة بالإطفال. ولكن ومع هذا، نجى الجهاز من الاختبار، ولم ينثني حتى تحت يديه. ربما يرجع جزء من ذلك إلى إطار الهاتف الصلب والثقيل للغاية والمصنوع من الألومنيوم.

لم يسع iFixit التي تعطي تقيمات للأجهزة بناء على سهولة إصلاحها، سوى الثناء على Fairphone 4 أيضا.

من بعد هاتف Fairphone 4 أصبح جليًا لدى الجميع أن تطوير هاتف قابل للترقية والإصلاح أمرٌ ممكن. السؤال المطروح هنا، هل من الممكن للعلامات التجارية الضخمة مثل سامسونج وأبل وهواوي تطبيق مثل هذه الأفكار على منتجاتها؟ يبدو أنه من المستبعد تطبيق هذه الأفكار على كبرى الشركات لأسبابٍ اقتصادية، فبالطبع إذا تمكنت من ترقية أجزاء في جهازك لن تلجأ لشراء أحدث النسخ الجديدة بالكامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى