آبل بحاجة إلى ثماني سنوات لنقل 10% فقط من إنتاجها بعيدا عن الصين

اتخذت آبل وشركات التكنولوجيا خطوات جادة خلال السنوات الماضية في محاولة لتقليل اعتمادها على الصين.

ولعل هذا الأمر يرجع إلى رغبتها في عدم الاعتماد على مصدر واحد إلى جانب عمليات الإغلاق بسبب كورونا والحرب الصينية الأمريكية وهذا ما جعل آبل تنقل جزء من انتاج آيفون 14 إلى الهند.

وقد تعتقد أن الصين اقتربت من نهايتها ولن تكون مصنّع العالم بعد الآن، ولكن على ما يبدو فإن آبل والشركات الأخرى بحاجة إلى عقود للإبتعاد عن الصين.

الصين مصنع العالم

الصين و آبل

وفقا لتقرير من بلومبيرج، تستحوذ الصين على 70٪ من تصنيع الهواتف الذكية عالميًا كما أن الشركات الصينية المصنعة للهواتف الذكية تُمثل ما يقرب من نصف الشحنات العالمية.

وتمتلك الصين سلاسل إمداد متطورة بشكل جيد وسيكون من غير السهل تكرارها وتشمل وسائل النقل الحديثة والفعالة والاتصالات. إلى جانب إمدادات الكهرباء التي تجعل من الصعب بشكل خاص الإبتعاد عن ثاني أكبر اقتصاد في العالم (بعد أمريكا).

وإذا قررت آبل تقليل اعتمادها بشكل أكبر على الصين، فسوف تفقد إمكانية الوصول إلى تلك الإمدادات السريعة والمرنة.

وتعتمد آبل اعتماد كليا على الصين حيث يتم تصنيع 98 ٪ من جميع أجهزة الآيفون هناك بفضل الخدمات اللوجستية والعشرات من موردي المكونات المحلية الذين يعطون لآبل الأولوية عن الشركات الأخرى.

وتكلّف سلاسل الإنتاج المعقدة الشركات الأمريكية المليارات للتطوير وسنوات عديدة لإنشائها. لذا فإن استبدالها سيكون عملية بطيئة ومعقدة للغاية.

ولهذا تقول بلومبيرج أن محاولة آبل نقل 10٪ من إنتاجها بعيدًا عن الصين سوف يستغرق حوالي ثماني سنوات. ومع ذلك، آبل لها وضع خاص حيث تعتمد على الصين أكثر من الشركات الأخرى.

وبالتالي، تحتاج إلى عقد من الزمن (10 سنوات) حتى تتمكن من تقليل اعتمادها على الصين بنسبة تتراوح من 20% إلى 30%.

ويؤكد تقرير بلومبيرج أن فوكسكون التي تعتبر أكبر مورد لشركة لآبل، في طريقها لإقامة مصنع ضخم في فيتنام. وهذا سوف يساعد على تنويع الإنتاج بالنسبة لآبل التي سوف تعتمد على الهند وفيتنام بجانب الصين في تصنيع أجهزتها.

إقرأ أيضا من تكنولوجيا نيوز:

آبل تقرر خفض إنتاج آيفون 14 بسبب ضعف الطلب

اختبار احترافي لبطارية آيفون 14 برو ماكس يكشف عن مفاجأة!

كما يضيف التقرير أن صناعة التكنولوجيا بشكل عام سوف تقلل اعتمادها على الصين بنسبة تصل إلى 40٪ بعد حوالي 8 سنوات تقريبا أي بحلول عام 2030.

أما مصنعي الأجهزة والإلكترونيات فسوف يتمكنوا من تقليل اعتمادهم على السوق الصينية بنسبة 20٪ إلى 30٪ خلال العشر سنوات القادمة.

في النهاية، قد تتسائل متى تنفصل آبل عن الصين؟ الإجابة هي ليس الآن ولكي تبتعد عن الصين بشكل كبير جدا، تحتاج إلى سنوات طويلة (ربما مائة عام) لكي تتمكن من إنشاء سلسلة توريد قوية تُضاهي الموجودة في الصين. لذا لن يستطيع أحد أن يسحب البساط من تحت قدم الصين الفترة القادمة وسوف تظل مصنّع العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى