خطة أبل لتحديث المساعد سيري تقلق سامسونج!
في سباق الذكاء الاصطناعي المحموم، يبدو أن شركة أبل قد قررت التخلي عن كبريائها التقني المعتاد لصالح “البراجماتية الذكية”، فبعد سنوات من الانغلاق، تشير تسريبات نظام iOS 27 إلى تحول تاريخي في فلسفة الشركة؛ حيث سيتحول مساعد سيري من مجرد تطبيق مغلق إلى “مصدر” لتقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة، يربط المستخدم بأفضل العقول الاصطناعية في العالم، وهو ما يضع استراتيجية سامسونج الحالية في مأزق حقيقي.
لسنوات، حاولت أبل بناء ذكائها الاصطناعي الخاص خلف أسوارها المنيعة، لكن الفجوة التي أحدثها تفوق جيميناي من جوجل وكلود، جعلت سيري يبدو متأخراً بمراحل.

اليوم، ومع نظام iOS 27، تتبنى أبل استراتيجية الإضافات Extensions؛ وهي ميزة تسمح للمستخدم بالاعتماد على نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يفضله، وتوجيه أوامره للمحرك الذي يفضله، مثلًا، إذا أراد كتابة كود برمجبي؟ سيري سيوجهه لـ Claude، أما إذا كان يبحث عن معلومات عامة؟ سيري سيظهر ردود واستجابات من جيميناي، وكل ذلك من واجهة واحدة دون تشتت.
- أبل تطلق تحديثات iOS 26.5 “المسبب للإحباط”
- سامسونج وجوجل تستعدان لمنافسة NameDrop من أبل
- iPhone 18 Pro.. أول صور نماذج مسربة تؤكد التغيير القادم في التصميم
- لمستخدمي آيفون.. يمكنكم الآن فتح حسابين واتساب بسهولة!
- مقارنة سامسونج Galaxy S26 Ultra ضد آيفون 17 Pro Max
لماذا تقلق سامسونج؟
رغم أن سامسونج كانت سباقة في دمج الذكاء الاصطناعي عبر مظلة Galaxy AI، إلا أن تجربتها لا تزال تعاني من “التجزئة”.
فالمستخدم على أجهزة جالاكسي يجد نفسه حائراً بين مساعد جيميناي القوي من جوجل، والمدمج مسبقًا في نظام التشغيل، أندرويد، وبين مساعد Bixby الذي يحاول العودة للحياة عبر شراكة مع Perplexity.
المشكلة تكمن في أن هذه الأدوات تتعايش جنباً إلى جنب دون “تعاون” حقيقي؛ فجوجل لن تسمح لـ Gemini بتوجيه طلبات إلى منافسيها، بينما يفتقر بيكسبي للقاعدة الجماهيرية التي تجعل منه واجهة أساسية.
في المقابل، تهدف أبل إلى تقديم تجربة طبيعية حيث تختفي أسماء الشركات ويبقى “الأداء” هو البطل، مما يجعل سيري الواجهة الوحيدة التي يحتاجها المستخدم.

إذا نجحت أبل في تحويل سيري إلى “وسيط” بين المستخدم وبين عمالقة الذكاء الاصطناعي، فإنها ستكون قد تفوقت على سامسونج في تقديم الفائدة الحقيقية من بوابة واحدة دون تشتت، فبينما تنشغل سامسونج بتوفير أكبر عدد من الميزات، تركز أبل على توفير أكبر قدر من الوضوح وسهولة الاستخدام.
الفائدة الكبرى لأبل هي أنها لم تعد مضطرة لامتلاك كل طبقة من طبقات التكنولوجيا؛ بل يكفيها امتلاك “نقطة الاتصال” بين المستخدم وتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
هذا التحول البراجماتي قد يجعل من نظام iOS 27 البيئة الأكثر قوة ومرونة للذكاء الاصطناعي، تاركاً سامسونج في مواجهة تحدي توحيد تجربة المستخدم قبل أن يسحب البساط من تحت أقدامها.
المنافسة في 2026 لم تعد حول من يملك أذكى نموذج ذكاء اصطناعي، بل حول من يملك “أذكى وسيلة” للوصول إلى هذا الذكاء.
أبل تراهن على أن تكون هي “البوابة”، بينما تراهن سامسونج على قوة ميزاتها المتعددة، والأيام القادمة مع إطلاق iOS 27 ستكشف ما إذا كان “الوضوح” سيتفوق مجدداً على “كثرة الإمكانيات”.





