يوتيوب يواصل التضييق على المستخدمين المجانيين بالإعلانات

يبدو أن منصة يوتيوب الأشهر لمشاهدة الفيديوهات قد قررت رفع مستوى الضغط على المستخدمين المجانيين لدفعهم نحو الاشتراك في باقات مدفوعة Premium، عن طريق خنقهم بالإعلانات.

ففي تطورات تقنية جديدة رصدها المستخدمون عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي، بدأت المنصة في اختبار تكتيكات إعلانية عدوانية تهدف إلى جعل “تخطي الإعلان” مهمة شاقة، سواء على الهواتف الذكية أو الشاشات الكبيرة.

يوتيوب يواصل التضييق على المستخدمين المجانيين بالإعلانات
يوتيوب يواصل التضييق على المستخدمين المجانيين بالإعلانات

إخفاء زر التخطي تحت لافتات الإعلان

اشتكى عدد من المستخدمين من ظهور تنسيق إعلاني جديد على تطبيقات الهواتف؛ حيث تقوم المنصة بوضع بطاقة إعلانية كبيرة الحجم فوق المكان المخصص لزر تخطي الإعلان “Skip Ads” تماماً.

هذا التصميم يخدع المستخدمين ويجعلهم يظنون أن خيار التخطى قد أُلغي، ولكن الحقيقة هي أن الزر “مخفي” خلف البطاقة، ويتطلب سحب الإعلان يدوياً للأسفل للكشف عنه، أو تدوير الهاتف للوضع الأفقي.

يوتيوب يواصل التضييق على المستخدمين المجانيين بالإعلانات
يوتيوب يواصل التضييق على المستخدمين المجانيين بالإعلانات

إعلانات التلفاز.. صدمة الـ 90 ثانية

لم تقتصر الإجراءات الجديدة على الهواتف فحسب، بل امتدت لتشمل تطبيق يوتيوب على شاشات التلفاز الذكية، فبعد أن كان الحد الأقصى للإعلانات غير القابلة للتخطي هو 30 ثانية، رصد مستخدمون في عدة مناطق ارتفاع هذا الحد بشكل مفاجئ ليصل إلى 90 ثانية كاملة.

هذا التغيير، الذي يبدو أنه لا يزال قيد الاختبار ولم يعمم عالمياً بعد، يمثل تحدياً كبيراً لصبر المشاهدين، خاصة وأن صفحة مساعدة إعلانات جوجل لا تزال تذكر حد الـ 30 ثانية كحد أقصى، مما يشير إلى أن يوتيوب يختبر “رد فعل” الجمهور قبل اعتماد هذا القرار رسمياً.

اشتراك Premium Lite: حل رخيص ولكن “منقوص”

في ظل هذه الضغوط الإعلانية، تبرز باقة Premium Lite التي أطلقتها يوتيوب العام الماضي بسعر 8 دولارات شهرياً كخيار اقتصادي.

ومع ذلك، يجب على المستخدمين الحذر؛ فهذه الباقة لا تحذف الإعلانات تماماً، إذ تصفها يوتيوب بأنها باقة توفر “إعلانات أقل”، حيث تختفي الإعلانات من فيديوهات الألعاب والموضة والجمال، ولكنها قد تستمر في الظهور أثناء البحث، أو في الفيديوهات القصيرة (Shorts)، وفي تطبيق YouTube Music.

من الواضح أن يوتيوب ينتقل من مرحلة التشجيع على الاشتراك إلى مرحلة “فرض” الاشتراك عبر تضييق الخناق على التجربة المجانية، فبين محاربة أدوات حظر الإعلانات وتطويل مدة الإعلانات الإجبارية، أصبح من الصعب الاستمتاع بالمحتوى دون دفع ثمن ذلك، سواء بالمال أو بالوقت.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى