OpenAI تفشل في الوصول إلى مليار مستخدم نشط

ChatGPT لم يعد ينمو كما كان… هل بدأت مرحلة التشبع؟

بعد صعود قوي استمر لسنوات، يبدو أن عملاق الذكاء الاصطناعي OpenAI بدأ يواجه تباطؤ في النمو مطلع العام الجاري. وبينما كانت التوقعات تشير إلى هيمنة مطلقة، إلا أن الأخبار تشير لوجود فجوات مقلقة بين طموحات سام ألتمان الجامحة وبين الأرقام الحقيقية التي سجلتها دفاتر الشركة المالية.

وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، أخفقت OpenAI مؤخرًا في الوصول إلى الإيرادات الخاصة بالربع الأول من عام 2026. وقبل ذلك، أخفق روبوت الدردشة ChatGPT في بلوغ عدد المستخدمين النشطين أسبوعيًا الذي كانت الشركة تستهدفه مع نهاية 2025.

سقف الطموح يصطدم بالواقع

OpenAI تفشل في الوصول إلى مليار مستخدم نشط
OpenAI تفشل في الوصول إلى مليار مستخدم نشط

كانت مطورة شات جي بي تي قد وضعت هدفا داخليا بنهاية عام 2025 وهو الوصول إلى مليار مستخدم نشط أسبوعيا. لكن مع دخولنا عام 2026، تشير البيانات إلى أن الشركة أخفقت في ملامسة هذا الرقم. التباطؤ لم يتوقف عند عدد المستخدمين الجدد فحسب، بل امتد ليشمل نزيف المشتركين (User Churn)، حيث بدأ بعض المستخدمين في التخلي عن اشتراكاتهم المدفوعة والبحث عن بدائل أخرى.

معضلة التكاليف الضخمة

المشكلة الحقيقية ليست فقط في عدد المستخدمين، بل في فاتورة الحوسبة والتكاليف الضخمة التي تتكبدها الشركة. ولهذا أعربت المديرة المالية سارة فراير عن مخاوفها من أن OpenAI قد لا تتمكن من سداد تكاليف عقود الحوسبة المستقبلية إذا لم تنمو الإيرادات بالسرعة الكافية.

علاوة على ذلك، الفشل في الوصول للإيرادات الشهرية المستهدفة، جعل المستثمرين يشعرون بخيبة أمل. مما قد يضع ضغوطا هائلة على خطط طرح أسهم الشركة من أجل الاكتتاب العام (IPO).

سباق الذكاء الاصطناعي

ChatGPT لم يعد ينمو كما كان… هل بدأت مرحلة التشبع؟
ChatGPT لم يعد ينمو كما كان… هل بدأت مرحلة التشبع؟

إذا كنت تتسائل عن سبب تباطؤ نمو وإيرادات مطورة شات جي بي تي، فالإجابة تتمحور حول المنافسين. حيث لم تعد OpenAI وحدها في الساحة. شركات مثل Anthropic (تمتلك روبوت الدردشة Claude) بدأت تحجز مكانًا متقدمًا. خاصة في مجالات البرمجة وحلول المؤسسات، وهي القطاعات الأكثر ربحية. كما أن النمو السريع لروبوت الدردشة Gemini ساهم في اقتطاع حصة كبيرة من السوق لصالح جوجل.

أخيرا، لا يمكن القول إن OpenAI في خطر حقيقي حتى الآن، فهي لا تزال رائدة السوق. لكن ما يحدث هو عملية تصحيح. فالسوق بدأ يطالب بنتائج ملموسة وإيرادات حقيقية بدلا من مجرد الانبهار بقدرات النماذج اللغوية. ويمكن القول بأن النجاح في المرحلة القادمة لن يعتمد فقط على الابتكار، بل على إدارة الموارد، وفهم السوق، وتقديم قيمة حقيقية تدفع المستخدمين للبقاء والدفع.

زر الذهاب إلى الأعلى