جوجل تقدم ميزة لجذب مستخدمي ChatGPT الغاضبين

أطلقت شركة جوجل تحديثاً ثورياً لبوت الدردشة الخاص بها، جيميناي، ينهي أكبر عقبة تواجه المستخدمين عند التبديل بين منصات الذكاء الاصطناعي، وفي خطوة تهدف إلى تعزيز هيمنتها في سوق المساعدات الذكية، وخاصة جذب المستخدمين الغاضبين من ChatGPT.

شهدت الفترة الأخيرة جدلًا واسعة حول شركة OpenAI المطور لبوت الدردشة الشهير، ChatGPT، بعد الكشف عن تقدم الشركة للتعاون مع وزارة الدفاع الأمريكية وتقديم تقنياتها المتقدمة للذكاء الاصطناعي للاستخدام العسكري، الأمر الذي تسبب في موجه من الغضب بين المستخدمين وتحول عدد كبير منهم إلى كلود.

وفي مدونة رسمية، أعلنت جوجل عن إطلاق أداة “Import memory” الجديدة، والتي ستمكن مستخدمو ChatGPT وClaude الآن من نقل سجلاتهم، تفاعلاتهم وتفضيلاتهم الشخصية مباشرة إلى جيميناي، مما يضمن استمرارية التجربة دون الحاجة لإعادة تدريب الروبوت من جديد.

جوجل تقدم ميزة لجذب مستخدمي ChatGPT الغاضبين
جوجل تقدم ميزة لجذب مستخدمي ChatGPT الغاضبين

وبالنظر إلى أنه لطالما كان الارتباط العاطفي والتقني بسجل الدردشة عائقاً أمام تجربة منصات ذكاء اصطناعي جديدة؛ فأنظمة مثل ChatGPT تبرمج لتعلم سلوك المستخدم واهتماماته بمرور الوقت، وبدون وجود وسيلة لنقل هذه البيانات، كان الانتقال يعني ضياع السياق الشخصي والبدء من نقطة الصفر.

استجابت جوجل لهذا التحدي عبر أداة استيراد الذاكرة في جيميناي، والتي تعمل كجسر تقني ينقل التفضيلات المسجلة في المنصات المنافسة.

تتيح هذه الميزة لـ Gemini فهم سياق المستخدم وسجله التاريخي في استخدام الذكاء الاصطناعي، مما يؤدي إلى توليد إجابات أكثر دقة وتخصيصاً تحاكي معرفة مساعدك القديم بك.

وللاستفادة، وفرت جوجل طريقتين بسيطتين لنقل البيانات الشخصية إلى Gemini، الأولى عن طريق المطالبة التفاعلية؛ فعند النقر على زر الاستيراد، يقوم جيميناي بتوليد أمر Prompt مخصص، يقوم المستخدم بلصق هذا الأمر في الروبوت المنافس (مثل ChatGPT)، ثم ينسخ الرد الناتج ويضعه في جيميناي ليتم استيعاب الذاكرة فوراً.

والطريقة الأخرى عن طريق الرفع المباشر، حيث يمكن للمستخدمين تصدير سجلاتهم بالكامل من المنصات الأخرى ورفعها على هيئة ملفات مضغوطة ZIP، حيث يدعم Gemini ملفات تصل سعتها إلى 5 جيجابايت.

جوجل تقدم ميزة لجذب مستخدمي ChatGPT الغاضبين
جوجل تقدم ميزة لجذب مستخدمي ChatGPT الغاضبين

على الرغم من قوة هذه الأداة، أوضحت جوجل أن عملية الاستيراد تركز بشكل أساسي على “الذاكرة النصية” والسياق.

وهذا يعني أن بوت الذكاء الاصطناعي جيمنياي لن يكون قادراً حالياً على استيراد ملفات المشاريع المعقدة أو المرفقات والصور التي تمت مشاركتها في المحادثات السابقة، بل سيكتفي بفهم الأنماط السلوكية والمعلومات التي تم تعلمها من تلك التفاعلات.

بهذا التحديث، ترفع جوجل سقف المنافسة، محولةً جيميناي إلى وعاء شامل لخبرات المستخدم مع الذكاء الاصطناعي، بغض النظر عن المنصة التي بدأ منها، وهي رسالة واضحة للمستخدمين المترددين: “بياناتكم وتفضيلاتكم مرحب بها هنا”.

زر الذهاب إلى الأعلى