أبل: “لا توجد أي حالات تجسس على مستخدمي آيفون مع ميزة الأمان الجديدة”
أكدت شركة أبل أن ميزة “وضع الإغلاق أو Lockdown Mode، لم تُخترق قط منذ إطلاقها قبل أربعة أعوام، في بيان يعكس الثقة المطلقة في أنظمتها الأمنية.
منذ إطلاق وضع الإغلاق في عام 2022، صممته أبل كخيار دفاعي متقدم للصحفيين، والسياسيين، والناشطين الحقوقيين المستهدفين ببرمجيات التجسس مثل Pegasus وبريداتور Predator.
وتقول أبل إنه رغم التطور المذهل في برمجيات التجسس المأجورة التي تستخدمها الحكومات، أثبتت ميزة “الدرع الرقمي” قدرته على حماية المستخدمين الأكثر عرضة للخطر، محولاً هواتف آيفون إلى حصون منيعة يصعب اختراقها حتى من قبل أكثر المنظمات تطوراً.
وصرحت سارة أورورك، المتحدثة باسم أبل، لـ techcrunch: “لم نرصد أي هجوم ناجح ببرمجيات تجسس مأجورة ضد جهاز أبل مفعّل به وضع الإغلاق”.
هذا التصريح يدعمه خبراء مستقلون من منظمة العفو الدولية ومختبر Citizen Lab، الذين أكدوا بدورهم عدم وجود أي دليل على تجاوز هذا الوضع الأمني، بل رصدوا حالات تراجعت فيها برمجيات التجسس عن الهجوم فور اكتشافها لتفعيل الميزة، خوفاً من كشف أمرها.
كيف يعمل Lockdown Mode على تحصين آيفون؟
يصف خبراء الأمن السيبراني، ومن بينهم باتريك واردل، وضع الإغلاق بأنه “أكثر ميزة تحصين شراسة” في تاريخ الأجهزة الاستهلاكية، وتعتمد فلسفة هذا الوضع على مبدأ “تقليص سطح الهجوم”، ومن أبرز ما يقوم به امكانية تقييد المرفقات، حيث يتم حظر معظم أنواع ملفات الرسائل النصية التي تُستخدم كبوابات للاختراق.
كما تقوم الميزة بتعطيل تقنيات الويب عن طريق إيقاف ميزات معينة في محرك WebKit لتقليل ثغرات المتصفح.
وقالت أبل أيضًا إن الميزة تعمل على منع هجمات Zero-click المتقدمة والتي تُستخدم من قبل الحكومات والأجهزة العسكرية والاستخباراتية، وهي الهجمات التي تخترق الجهاز دون أي تفاعل من المستخدم (مثل مجرد تلقي رسالة دون فتحها).

من خلال هذه الإجراءات، تضطر شركات برمجيات التجسس مثل NSO Group وIntellexa إلى البحث عن طرق أكثر تعقيداً وتكلفة، مما يجعل عملية الاختراق غير مجدية اقتصادياً أو تقنياً في كثير من الأحيان.
رغم قوته، يتطلب وضع الإغلاق بعض التنازلات البسيطة في سلاسة الاستخدام، فقد يضطر المستخدم إلى نسخ الروابط يدوياً من الرسائل ولصقها في المتصفح، أو قد يواجه بعض القيود في عرض معاينات الروابط.
ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن هذه “المضايقات البسيطة” لا تقارن بحجم الأمان الذي توفره الميزة.
لقد أصبحت أبل أكثر شفافية في إرسال تنبيهات الاختراق لمستخدمين في أكثر من 150 دولة، مما يعكس يقظة الشركة المتزايدة، ومع استمرار سباق التسلح الرقمي، يبقى “وضع الإغلاق” التوصية الأولى لكل من يخشى المراقبة الرقمية أو الهجمات الموجهة.





