بعد ألفي عام.. التكنولوجيا تكشف وجوه 3 مومياوات مصرية

بفضل التقدم التكنولوجي الهائل في عصرنا الحالي، كشفت أجهزة إعادة البناء ثلاثية الأبعاد لشركة Parabon NanoLabs ومقرها فرجينيا، عن شكل ثلاثة أشخاص قبل تحنيطهم. فمن خلال الحمض النووي المستخرج من المومياوات المصرية القديمة الذي قدم لمحة عن ملامح هؤلاء الرجال الثلاثة قبل أكثر من 2000 سنة. وتوقع الباحثون أنهم عاشوا بين 2023 و 2797 عامًا.

تُظهر عمليات إعادة البناء، الشكل الذي قد يبدو عليه الرجال في سن الـ 25، وهو العمر الافتراضي الذي تعتمده الشركة لتنبؤات الوجه. في تلك المرحلة، يكون الوجه ناضجًا ولكن لم يتأثر بعد بالشيخوخة. وقد نتجت الصور عن النمط الظاهري للحمض النووي، والذي يتنبأ بالخصائص الجسدية للشخص بناءً على البيانات الجينية. وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إجراء نمط ظاهري شامل للحمض النووي على الحمض النووي البشري بهذا العمر، وعادةً ما يستخدم  النمط الظاهري للحمض النووي للمساعدة في حل القضايا الجنائية.

كيف تمت عملية بناء وجوه المومياوات؟

لإعادة تكوين وجوه الرجال المصريين الثلاثة، طلب فريق بارابون الحمض النووي لكل مومياء من قِبل باحثين في ألمانيا، في جامعة توبنغن ومعهد ماكس بلانك لعلوم تاريخ البشرية.

ثم استخرجوا تعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة (SNP)، وهي علامات في الجينوم تدل على خصائص بشرية محددة مثل لون العين و الشعر والاستعداد للمرض. قاموا بمواءمة تعدد الأشكال مع الجينوم البشري لاستنتاج النمط الظاهري الأكثر احتمالية لكل SNP مستهدف، وبحثوا في قاعدة بياناتهم عن الموضوعات ذات الأصول المعروفة للأشخاص الذين لديهم أقرب مزيج جيني من المصريين القدماء.

قام الباحثون بعمل نماذج العرض والارتفاع والعمق المحتمل للرؤوس وتفاصيل الوجه بشكل ثلاثي الأبعاد. تولى فنان الطب الشرعي زمام الأمور، وأعاد وجوه المومياوات الثلاثة إلى الحياة.

عند الحديث عن مصر عام 700 قبل الميلاد، تُدرك أنه منذ عوالم وأزمنة بعيدة. لكن الحمض النووي البشري لم يتغير كثيرًا في آلاف السنين القليلة الماضية، لذلك يمكن للعلماء مقارنة الجينوم القديم بالإنسان الحديث لتحديد المجموعات السكانية التي يرتبطون بها ارتباطًا وثيقًا.

في رأيك هل نجحت أجهزة البناء ثلاثية الأبعاد في بناء وجوه هؤلاء الرجال الثلاثة، أم تعتقد أنه اجتهاد طاح بهم بعيدًا وسيتم التراجع عنه قريبًا؟

تابعوا تكنولوجيا نيوز على :


        

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى