ما هي تقنية Dolby Atmos؟ وكيف تعمل بالضبط؟

في زمن ما، كانت الطريقة الوحيدة لجعل الأفلام تبدو أفضل هي رفع مستوى الصوت. في هذه الأيام، منحتنا هندسة الصوت منحة الترفيه الغامر. حيث تطورت تقنية الصوت لتجعلك تشعر كما لو كنت في بؤرة الأحداث. في الواقع، أحد رواد صناعة الصوت السحري للأفلام هو Dolby Laboratories ولا يوجد سواه.

هل سبق لك أن جلست في إحدى دور العرض وسمعت علامة Dolby Atmos المميزة وفكرت في نفسك، ما Dolby Atmos تلك؟ إذا كانت الإجابة نعم، فإليك هذه المقالة من MakeUseOf.

ما هي Dolby Atmos؟

تم تطوير Dolby Atmos بواسطة Dolby Laboratories، وهي نوع من تقنيات الصوت المحيطي التي تخلق إيحاء للمجسمات ثلاثية الأبعاد. باستخدام قنوات الارتفاع والأصوات الموضوعة بدقة، فإنها تساعد في تقديم تمثيل دقيق لبيئتها المقصودة.

كيف تعمل Dolby Atmos؟

على عكس أشكال الصوت المحيطي الأخرى، تقوم Dolby Atmos بتكوين الصوت كعناصر Objects. هنا لم يعد الصوت يقتصر على القنوات الأساسية فقط. بدلاً من الحركة الرأسية أو الأفقية، يتم التعامل معها كعنصر أو كائن موجود داخل المساحة.

باستخدام Dolby Atmos، فهناك 128 مسارًا متاحًا. يتم استخدام عشرة منها لإنشاء مصادر محيطة، بينما يتم استخدام 118 الباقية للعديد من العناصر الصوتية. يحتوي كل عنصر من هذه الكائنات على بيانات وصفية تساعد الأجهزة المتوافقة على فهم كيفية معالجتها في صورة صوتية.

أين يمكن استخدام Dolby Atmos؟

لتحقيق أقصى استفادة من Dolby Atmos، يوصى باستخدام أكبر عدد ممكن من مكبرات الصوت المتوافقة. على سبيل المثال، يعد المسرح السينمائي أحد أبرز الاستخدامات لتجربة Dolby Atmos الكاملة. عادة ما تستخدم دور السينما التجارية جميع مكبرات الصوت البالغ عددها 64.

لحسن الحظ، لا يزال من الممكن تجربة Dolby Atmos مع أنظمة أقل تعقيدًا في المنزل. لكي تعمل هذه التقنية في المنزل، فإنه يتطلب جهاز استقبال صوتي ومرئي (AVR). يعرف AVR تلقائيًا المعلومات المتعلقة بالسماعات القريبة، كالنوع والموقع.

حاليًا، يقتصر استخدام هذه التقنية للمسارح المنزلية على 34 مكبر صوت كحد أقصى. هذا يعني أن كان الأصوات ليس دقيقًا تمامًا كما هو الحال في المسارح التجارية. ومع ذلك، هذا لا يعني أنك بحاجة إلى جميع مكبرات الصوت البالغ عددها 34 للاستمتاع بفيلم.

في الواقع، غالبًا ما توصي Dolby Technologies بأربعة مكبرات صوت على الأقل للحصول على الحد الأدنى من تجربة المسرح المنزلي. هناك أيضًا خيارات لا حصر لها لمكبرات الصوت المتوافقة مع Dolby Atmos والتي يمكنها القيام بنفس المهمة بسعر أقل.

من ناحية أخرى، فقد أصبحت هذه التقنية متاحة للجوال، ولكن بشكل مختلف. يمكنك الاستمتاع بتجربة مماثلة بين يديك، بدءًا من الهواتف الذكية ومرورًا بسماعات الرأس.

يمكن لمكبرات الصوت وسماعات الرأس إنشاء تجربة استماع محيطية 360 درجة، وذلك عن طريق تحويل القنوات إلى وحدة إخراج افتراضية لكلتا الأذنين.

أين تجد محتوى متوافق مع Dolby Atmos

بصرف النظر عن الأجهزة، من المهم أن تفهم أنه ليس كل المحتوى متوافق مع Dolby Atmos. في الواقع، كان هناك وقت كان متاحة حصرًا على أقراص البلو-راي والـ 4K. على أية حال، أصبح يمكنك بث محتوى متوافق مع هذه التقنية على منصات مثل Amazon Prime، Netflix، Vudu، Tidal، وApple Music. في الواقع، يمكنك حتى أن تتوقع تجربة Dolby Atmos في بعض أفضل ألعاب الفيديو.

الشيء الجيد هو أن الأفلام المتوفرة بدقة 4K ستكون متوافقة على الأرجح مع تقنية Dolby Atmos. ومع ذلك، قد تقتصر على بعض الإصدارات أو فئات الاشتراك. على سبيل المثال، قد يكون الفيلم نفسه متاح على عِدة مواقع تتباين فيما بينها بخصوص دعم هذه التقنية.

على الجانب الآخر، تعتمد جودة الصوت في هذه التقنية أيضًا على جودة الميكساج Mixing. في حين أن العديد من المنصات أضافت بالفعل هذه التقنية في اشتراكات البث فائقة الدقة Ultra HD، فإن جودة الميكساج تختلف باختلاف العناوين. سيكون للأفلام أو الموسيقى التصويرية المختلفة طرق مختلفة لاستخدام التكنولوجيا لتحسين تجربة الاستماع.

سلبيات Dolby Atmos

ا

في حين أنها غيرت بالتأكيد مقاييس الترفيه التجاري والمسرحي، فإن Dolby Atmos للمسرح المنزلي والجوال هو موضع الخلاف. كما هو الحال مع جميع أنواع أنظمة صوت Hi-Fi، حيث يعتمد نجاح التقنية إلى حد كبير على كيفية تطبيقها، القنوات الصوتية، الموضع، وجودة السماعات بشكل عام.

ما لم يكن لديك مهندس صوت مخصص، فإن إعداد القنوات الإحدى عشرة اللازمة للحصول على التجربة الكاملة قد يكون أكثر من اللازم بالنسبة لصاحب مسرح منزلي عادي.

عندما يتعلق الأمر بالهواتف، فإن التكنولوجيا ليست متطورة مثل تلك الموجودة في أنظمة المسرح الكاملة. في الآونة الأخيرة، تستخدم الهواتف هذه التقنية لسماعات الرأس، والتي تحاكي تجربة دور العرض ولكنها تستخدم النمط المجسم “ستيريو Stereo” بدلاً من القنوات الكاملة Full-Channels.

لماذا لا تلتزم Dolby Atmos بالجودة دائمًا

نشرت الجارديان في عام 2020 تقريرًا عن الحاجة المتزايدة لاستخدام العناوين الترجمة “أو العناوين الفرعية” بسبب مشكلات الوضوح لمشاهدي المسرح المنزلي، مستشهدة بالعديد من الأسباب الرئيسية لذلك.

أولاً، يشاهد العديد من المخرجين المقطع النهائي لأفلامهم من المسارح التي تتعارض مع عدد الأشخاص الذين سيشاهدونها. غالبًا ما يكون لغرفة العرض النهائية حجم مختلف، عدد متفاوت من السماعات، وتعطي بشكل عام تجربة مختلفة عن المسارح التجارية الكبيرة.

ثانيًا، تفشل العديد من دور السينما في تشغيل الأفلام بالمستوى الصحيح للصوت. حيث تشغل معظم دور السينما أفلامًا بمستوى Dolby Atmos أقل بكثير إذا وجدوا أنها صاخبة جدًا بالنسبة لعامة الناس.

أخيرًا، وعلى عكس المسارح، فلا تتمتع معظم المسارح المنزلية بنفس سعة الصوت الديناميكي. نتيجة لذلك، فإن جودة ومكانة السماعات مهمان للحصول على أفضل لنتيجة. لهذا السبب، لا تزال العديد من أنظمة المسارح المنزلية تستخدم تقنية Dolby Digital السابقة عوضًا عنها

تجربة استماع أفضل

الشاهد، سيكون هناك دائمًا تباين بين كيفية صنع فيلم ليُعرض بطريقة ما مقابل حدود الأجهزة التي نشاهدها فيها. ومع ذلك، هذا لا يعني أننا لن نستمتع بتجربة جيدة لمشاهدة الأفلام.

على الرغم من نقاط الضعف، فإن التطبيق الواسع لـ Dolby Atmos من قبل صناع المحتوى يحفز الشركات المصنعة على تطوير طرق أكثر بأسعار معقولة لتجربة الصوت المحيطي باستمرار. على نفس المنوال، مكّنت تلك التقنية الفنانين والمنتجين من إرضاء المستمعين بطريقة جديدة.

jعد Dolby Atmos أحد تلك الابتكارات التي تغير طريقة تجربتنا للصوت، من كل شيء إلى المحاكاة التدريبية، الإصدارات المسرحية، وتجربة اللعب المنزلي. ولكن، بغض النظر عما يحدث، فنحن نعلم أن Dolby Atmos كان الناقوس الذي دُق مُعلنًا عن بدء تجربة المشاهدة التي وصفت جيلًا بأكمله.

أحمد سليمان

الساعي نحو الكمال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى