المصائب لا تأتي فرادى.. تهديد بإغلاق فيسبوك وإنستجرام في أوروبا

تستمر شركة ميتا – فيسبوك سابقًا – في مواجهة تحديات كبيرة مع بداية عام 2022، ووصل الأمر إلى تهديدات بإغلاق منصتي فيسبوك وانستجرام في أوروبا تمامًا بسبب عدم التوصل لاتفاق يتعلق بحفظ بيانات المستخدمين.

كانت الأزمة الفعلية لفيسبوك في العام الماضي بعدما كشفت الشركة عن أرباح السنة السابقة مع تراجع لأول مرة في أعداد المستخدمين النشطين، فضلًا عن الخسائر المالية في قطاع الإعلانات.

وبحسب بيان نشرته ميتا، فإن هناك احتمالات كبيرة لإغلاق فيسبوك وانستجرام تمامًا من البلاد الأوروبية بسبب الخلاف على لوائح البيانات في القارة العجوز والتي تمنع ميتا من حفظ بيانات الأوروبيين.

في الواقع فإن حفظ ومعالجة بيانات المستخدمين في أوروبا هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لميتا لأعمالها التشغيلية واستهداف المعلنين بوصول إعلاناتهم إلى أشخاص مستهدفين كما ذكرت الشركة في بيان لها، وفي حالة عدم التوصل إلى اتفاق فإنها تُهدد بإغلاق خدمات كبرى في أوروبا مثل فيسبوك وانستجرام.

إذا لم نتمكن من الوصول إلى بيانات المستخدمين في البلدان والمناطق التي نعمل فيها، أو إذا تم تقييد مشاركة البيانات بين منتجاتنا وخدماتنا، فقد يؤثر ذلك على قدرتنا على تقديم خدماتنا، والطريقة التي نقدم بها خدماتنا أو قدرتنا على استهداف الإعلانات.

بعد ذلك ، توضح ميتا في البيان أنها تعتقد أنها ستكون قادرة على الوصول إلى اتفاقيات جديدة في عام 2022، ولكن إذا لم يحدث ذلك، “فمن المحتمل ألا نتمكن من تقديم عدد من منتجاتنا وخدماتنا الأكثر أهمية، بما في ذلك فيسبوك وانستجرام في أوروبا”.

اقرأ أيضًا: فيسبوك يكشف عن أرباح نهاية 2021 بتراجع في الاحصائيات.

ومن جانبه تواصلت صحيفة CityAM مع ميتا للتأكد من حقيقة فهمهم للبيان، ورد نيك كليج، نائب رئيس الشركة للشئون العالمية، والذي أكد على تهديدات غلق فيسبوك وانستجرام في أوروبا، لافتًا إلى مدى التأثير السلبي الذي قد يتركه ذلك على الشركات الصغيرة وقطاع الأعمال بالقارة.

قال كليج للصحيفة:

نحاول التوصل لاتفاق مع المنظمين على تبني نهج متناسب وعملي لتقليل الاضطراب الذي يصيب الآلاف من الشركات التي تعتمد بحسن نية على نقل البيانات بطريقة آمنة تمامًا وحفظها بشكل لا يهدد بأي خطورة، مثل فيسبوك.

 

أعتقد أنه يمكننا التوصل إلى اتفاق قريبًا لهذا الشأن، وإلا فإن تشغيل خدماتنا في أوروبا ستكون مصدر خسائر لا أكثر.

كما ألمح نائب رئيس ميتا للشئون العالمية إلى أن توقف الخدمات في أوروبا سيتكون له تأثير اقتصادي سلبي على الطرفين، مؤكدًا أن العديد من الشركات تستخدم إعلانات الشركة للوصول إلى أعداد كبيرة من الأشخاص على فيسبوك وانستجرام، فضلًا عن تسهيل التواصل المباشر مع العملاء، وبالتالي فإنه من الصعب للغاية وجود قارة بدون أكبر منصتين للتواصل الاجتماعي.

تراجع سهم ميتا بنسبة 7%
تراجع سهم ميتا بنسبة 7%

ومن الجدير بالذكر أنه بعد ساعات من كشف ميتا عن أرباح العام الماضي، تلقت الشركة هزة كبيرة بعدما توجه عدد كبير من المستثمرين في سهم فيسبوك ببيع أسهمهم وهو ما تسبب في أكبر خسارة في تاريخ الشركات الأميركية في يومٍ واحد بتراجع قيمة الشركة بنحو 240 مليار دولار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى